قال أبو داود في السنن:
1495 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ أَنِّى أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِى لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِالاِسْمِ الَّذِى إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِىَ بِهِ أَجَابَ.
1496 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّىُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ: لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ.
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (152) : هذا حديثٌ صحيحٌ.
قلت: أو غير ذلك، فلعلَّ مالكَ بنَ مغولٍ سلك فيه الجادَّة، وهو مقتضى كلام أبي حاتم الرازي، فجعله عن عبد الله بن بريدة عن أبيه،
قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في العلل (2082) : وَسألت أبي عَنْ حديث رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: يَا اللَّهُ الْوَاحِدُ الصِّمَدُ .... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ أَبِي: رَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأَدْرَعِ، عَنِ النَّبِيِّ، وَحَدِيثُ عَبْدِ الْوَارِثِ أَشْبَهُ
قَالَ أَبِي: رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ: هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ: هَذَا الْحَدِيثَ. أ. هـ.
فأما حديثُ مالك بن مغول، فالظاهر أنه لم يروه عن عبد الله بن بريدة غيره، كما ذكر البزار في مسنده (4451) ، وقال الترمذي (3812) : هذا حديثٌ حسنٌ غريب.
والحديثُ يرويه عن مالك بن مغول جماعة، منهم على سبيل الاختصار لا الحصر (تحفة الأشراف 1998، معتلي 1246) :
1 -زيد بن حباب (السنن لأبي داود 1496، جامع الترمذي 3812، صحيح ابن حبان 892، الدعوات الكبير للبيهقي 226)
2 -سفيان بن سعيد الثوري (مسند البزار 4451، و جامع الترمذي 3812)
3 -سفيان بن عيينة (وعنه عبد الرزاق في المصنف 4177)
4 -عثمان بن عمر العبدي (مسند أحمد 23418)
5 -عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي (جامع الترمذي 3812)
6 -وكيع بن الجراح (مسند أحمد 23508، والمصنف لأبي بكر بن أبي شيبة 29851، و 36618، والسنن لابن ماجه 3990)
7 -يحيى بن سعيد القطان (مسند أحمد 23431، السنن لأبي داود 1495، السنن الكبرى للنسائي 7619، صحيح ابن حبان 891)
تعقيب أبي محمد الألفي
8 -عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ: إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ «الْمُسْنَدُ» (2311) .
9 -عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى: الْمُسْتَغْفِرِيُّ «فَضَائِلُ الْقُرْآنِ» (1044) ، وَابْنُ عَسَاكِرَ «تَارِيْخُ دِمَشْقَ» (32/ 42.
10 -عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ: ابْنُ الضَّرَيْسِ «فَضَائِلُ الْقُرْآنِ» (279) ، وَالطَّبَرَانِيُّ «الدُّعَاءُ» (114) ، وَالْبَغَوِيُّ «شَرْحُ السُّنَّةِ» (1259) ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ «أَخْبَارُ الصَّلاةِ» (135) .
11 -مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ: الْحَاكِمُ «الْمُسْتَدْرَكُ» (1/ 504) .…
12 -النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ: الأَصْبَهَانِيُّ «التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ» (1314/ 2) .
13 -يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ: ابْنُ مَنْدَهْ «التَّوْحِيدُ» (289) .
قال الإمام الترمذي 3812: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الثَّعْلَبِىُّ الْكُوفِىُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ بِأَنِّى أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِى لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ قَالَ فَقَالَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِى إِذَا دُعِىَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى.
قَالَ زَيْدٌ فَذَكَرْتُهُ لِزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ فَقَالَ حَدَّثَنِى أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ. قَالَ زَيْدٌ ثُمَّ ذَكَرْتُهُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ فَحَدَّثَنِى عَنْ مَالِكٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَى شَرِيكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَإِنَّمَا أَخَذَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِىُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ وَإِنَّمَا دَلَّسَهُ وَرَوَى شَرِيكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ.
وقال أبو بكر البزار (4451) : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَجُلا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ: لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ إِلا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ. أ. هـ.
فأما حديثُ عبد الوارث، فقد رواه عنه جماعة، على سبيل الاختصار أيضا (معتلي 7044، التحفة 11218) ، منهم:
1 -عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَعْمَرٍ (السنن لأبي داود 987، ومن طريقه البيهقي)
2 -عبد الصمد بن عبد الوارث (مسند أحمد 19278، المجتبى للنسائي 1309، والكبرى له 1225، و 7618، الآحاد والمثاني لأبي بكر بن أبي عاصم 2385)
قال الإمام أحمد في المسند (19278) :حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِى الْمُعَلِّمَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنِى حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِىٍّ أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الأَدْرَعِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلاَتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِى لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِى ذُنُوبِى إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ فَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قَدْ غُفِرَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ ثَلاَثَ مِرَارٍ.
تعقيب أبي محمد الألفي
[إِيْقَاظٌ] الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ مِنَ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الأَسَانِيدِ، إِذْ رَوَاهُ عَالِيًا عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَنَازِلاً عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ ابْنِ مِغْوَلٍ. قَالَ زَيْدُ: إِنَّ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، فَلَقِيتُ مَالِكًا، فَكَتَبْتُهُ عَنْهُ.
رد أبي مريم عليه
بالنظر في كتاب معرفة علوم الحديث لابن الصلاح، ط/ نور الدين عتر، ص 286، باب معرفة المزيد من متصل الأسانيد، نجد، من خلال المثال الذي ذكره الحافظ ابن الصلاح أنه يقصد من ذلك ما كان مزيدا على سبيل الخطأ، وليس الحال كذلك هنا،
والعبارة على الصواب قد أوردتها ضمن كلام الإمام الترمذي رحمه الله، وأعيده هنا للوضوح:
قال الإمام الترمذي 3812: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الثَّعْلَبِىُّ الْكُوفِىُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ بِأَنِّى أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِى لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ قَالَ فَقَالَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِى إِذَا دُعِىَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى.
قَالَ زَيْدٌ فَذَكَرْتُهُ لِزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ فَقَالَ حَدَّثَنِى أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ. قَالَ زَيْدٌ: ثُمَّ ذَكَرْتُهُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ فَحَدَّثَنِى عَنْ مَالِكٍ.
فرواية زيد بن الحباب عن سفيان رواية صحيحة، فلا تدخل في باب المزيد في متصل الأسانيد، لأنه ليس على سبيل الخطأ،
ثانيا: وهو الأهم، ان زيد بن الحباب لا أراه ذكر ذلك، إلا ليعلم السامع أنه لم يتفرد به،
والله تعالى أجل وأعلم