فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 255

قال الإمام أحمد في المسند:

23458 - حَدَّثَنَا زَيْدٌ هُوَ ابْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِى حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِى إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مَعَهُ حِمَارٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْكَبْ فَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنِّى إِلاَّ أَنْ تَجْعَلَهُ لِى قَالَ فَإِنِّى قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ قَالَ فَرَكِبَ

وقال أبو داود في كتاب الجهاد، باب الرجل أحق بصدر دابته:

2574 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِىُّ حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ حُسَيْنٍ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى بُرَيْدَةَ يَقُولُ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِى جَاءَ رَجُلٌ وَمَعَهُ حِمَارٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْكَبْ وَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنِّى إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لِى قَالَ فَإِنِّى قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ فَرَكِبَ

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (157) :

الحديثُ أخرجه أبو داود والنسائي كلاهما من طريق علي بن الحسين عن أبيه به كما في تحفة الأشراف، فالحديثُ صحيحٌ.

قلت: أو غير ذلك، فإني نظرت في تحفة الأشراف 1961، فوجدت أن أبا داود والترمذي قد روياه، ولم أجد في التحفة (بتحقيق شيخنا د/ بشار عواد) ذكرًا لرواية النسائي،

هذا وقد رواه الإمام الترمذي في كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء أن الرجل أحق بصدر دابته، قال:

3000 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى بُرَيْدَةَ يَقُولُ بَيْنَمَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَمْشِى إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ وَمَعَهُ حِمَارٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْكَبْ وَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ إِلاَّ أَنْ تَجْعَلَهُ لِى قَالَ قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ قَالَ فَرَكِبَ

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفِى الْبَابِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ.

والحديثُ يرويه حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، ورواه عن حسين:

1 -زيد بن الحباب (المسند للإمام أحمد 23458، ومسند البزار 4410، صحيح ابن حبان 4735)

2 -علي بن الحسين بن واقد (السنن لأبي داود 2574، والجامع للترمذي 3000، والمستدرك للحاكم ج 2/ 60، والسنن الكبرى للبيهقي والآداب له - عن جوامع الكلم)

تعقيب أبي محمد الألفي

[يُزَادُ: وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ «أَحَادِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْعَبْدِىِّ» (55) ، وَابْنُ حَجَرٍ «تَغْلِيقُ التَّعْلِيقِ» (5/ 81) كِلاهُمَا مِنْ طريق عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ بِهِ.

3 -الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ: الْحَاكِمُ (2/ 64) ، وَالنَّجْمُ النَّسَفِيُّ «الْقَنْدُ فِي ذِكْرِ عُلَمَاءِ سَمَرْقَنْد» (ص 386 - 387) ، وَابْنُ حَجَرٍ «تَغْلِيقُ التَّعْلِيقِ» (5/ 81) جَمِيعًا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ بِهِ.]

انتهى التعقيب

ولكني أتوقف عن تصحيح هذا الحديث،

فقد قال الإمام البخاري في كتاب اللباس:

باب (100) حَمْلِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ غَيْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الدَّابَّةِ إِلاَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ:

5966 - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ذُكِرَ الأَشَرُّ الثَّلاَثَةُ عِنْدَ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ حَمَلَ قُثَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْفَضْلَ خَلْفَهُ، أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ، وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَيُّهُمْ شَرٌّ أَوْ أَيُّهُمْ خَيْرٌ.

وانظر- تحفة الأشراف: 6007

فدل ذلك على نكارة حديث الترجمة، وذكر الحديثَ السخاويُّ في المقاصد الحسنة (حديث: صاحب الدابة أحق بصدرها) ، قال:

ورواه حبيب بن الشهيد عن عبد اللَّه بن بريدة مرسلا: أن معاذًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بدابة ليركبها، فذكر معناه، وقد استوفيت طرقه في أوائل تكملة تخريج الأذكار. أ. هـ

قلت: حبيب بن الشهيد أوثق حسين بن واقد وأولى بالصواب، وروايته أخرجها

أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (الرشد) قال:

25866 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ شَهِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَتَى النَّبِيَ صلى الله عليه وسلم بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: رَبُّ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا، قَالَ: فَقَالَ مُعَاذٌ: فَهِيَ لَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَرَكِبَ النَّبِيُّ وَأَرْدَفَ مُعَاذًا.

تعقيب أبي محمد الألفي

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ «الْعِلَلُ» (6/ 80/990) : هَكَذَا رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ مُعَاذًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا.

وَخَالَفَهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، فَرَوَاهُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، وَالصَّوَابُ قَوْلُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ.

قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: قُلْتُ لابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، لَمَّا حَدَّثَ بِهِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ حَدَّثَنَاهُ عَنْ حَبِيبٍ، فَقَالَ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُعَاذٌ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَحْفَظُ اهـ.

انتهى التعقيب

وأخرجها البيهقي في كتاب الحج من السنن الكبرى (بترقيم المكنز - نسخة على الحاسب) :

10655 - أَرْسَلَهُ غَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالاَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «رَبُّ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا» . قَالَ مُعَاذٌ: هِىَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَرَكِبَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَرْدَفَ مُعَاذًا.

قلت: وهذا مما يدل على صحة ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله.

وقال محمد بن سعد في الطبقات (ج 1/ 84 عن جوامع الكلم) :

أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: زَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَعْدًا فَقَالَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا أَبْرَدُوا جَاءُوا بِحِمَارٍ لَهُمْ أَعْرَابِيٍّ قَطُوفٍ، قَالَ: فَوَطَّئُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَطِيفَةٍ عَلَيْهِ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَرَادَ سَعْدٌ أَنْ يُرْدِفَ ابْنَهُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيَرُدَّ الْحِمَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنْ كُنْتَ بَاعِثَهُ مَعِي فَاحْمِلْهُ بَيْنَ يَدَيَّ، قَالَ: لا، بَلْ خَلْفَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَهْلُ الدَّابَّةِ هُمْ أَوْلَى بِصَدْرِهَا، قَالَ سَعْدٌ: لا أَبْعَثُهُ مَعَكَ وَلَكِنْ رُدَّ الْحِمَارَ، قَالَ: فَرَدَّهُ وَهُوَ هِمْلاجٌ فَرِيعٌ مَا يُسَايَرُ

هذا، وقد أوردت كلام الإمام أحمد من قبل، لكني أعيده هنا حتى لا أشتت القارئ:

قال الإمام أحمد (العلل برواية عبد الله 497) : ما أنكر حديث حسين بن واقد، وأبي المنيب عن ابن بريدة

وقال أيضا (العلل 1420) : عبد الله بن بريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد، ما أنكرها، وأبو المنيب أيضا، كأنها من قبل هؤلاء،

وقال أحمد بن محمد (الضعفاء للعقيلي 302، ط/السرساوي) : ذكر أبو عبد الله، حسينَ بن واقد، فقال: وأحاديث حُسينٍ ما أرى أي شيء هي، ونفض يده.

وقال الإمام أحمد (سؤالات الميموني 444) : حسين بن واقد له أشياء مناكير.

وذُكر حسينُ بنُ واقد، فقال: ليس بذاك. (سؤالات المرُّوذي 146)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت