قال الإمام النسائي في المجتبى (كتاب مناسك الحج، باب البيداء) :
2674 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ وَهُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ - عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ رَكِبَ وَصَعِدَ جَبَلَ الْبَيْدَاءِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ (تحفة الأشراف 524)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (103) :
هذا حديثٌ حسنٌ. أهـ
ثم أشار إلى أن أبا داود رواه أيضا:
قلت: أما أن أبا داود قد رواه، فنعم: قال أبو داود رحمه الله (كتاب المناسك، باب في وقت الإحرام) :
1776 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا عَلاَ عَلَى جَبَلِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ.
قلت: لم أنزل الحديث عن درجة الصحة؟ ليت بعض أصحاب أبي عبد الرحمن يوضح لنا وجهة نظره تحديدا، ولعله كان يرى أن أشعث بن عبد الملك حسن الحديث؟ أم لتدليس الحسن؟
وما ذاكم إلا أنه ذكر في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (882) الحديث الذي رواه النسائي في المجتبى قال:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ فَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ.
قال أبو عبد الرحمن الوادعي تعقيبا على هذا الحديث:
هذا حديثٌ حسنٌ إن كان أشعث هو ابن عبد الله الحدَّاني، وصحيحٌ إن كان أشعث هو ابن عبد الملك الحمراني. أهـ المراد منه، وقد أثبت يحيى بن علي الحجوري في التبيين (ص 111) أن أشعث هذا هو ابن عبد الملك، ثم قال: فتبين أن الحديث صحيحٌ لأن أشعثَ بنَ عبد الملك الحمراني، وسائر رجال السند ثقات. أهـ
قلت: ومع ذلك، فلم يخرج البخاري ولا مسلمٌ حديث الحسن هذا عن أنس، ولكن البخاري أخرج نحوه من حديث أبي قلابة عن أنس،
قال رحمه الله في كتاب الحج، باب 27 التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة:
1551 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِى الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ حَمِدَ اللَّهَ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ قَالَ وَنَحَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا وَذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ (تحفة الأشراف 947)