قال الإمام أبو داود السجستاني في السنن (كتاب السنة، باب في الجهمية) :
4729 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أُذِنَ لِى أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ (تحفة الأشراف 3086)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (248) : هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاري،
قلت: هل أخرج البخاري في صحيحه شيئا من حديث إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة في صحيحه إلا تعليقا؟؟
ثم قال أبو عبد الرحمن الوادعي: وأخرجه إبراهيم بن طهمان في مشيخته ص (72) .
قلت: أجل، الحديث في الكتاب المنشور باسم (مشيخة ابن طهمان) ص (72) ، ولكن الكتاب نفسه من رواية أَحْمَدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نا أَبِى قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، (ص 53 - 54) وهو نفس إسناد الحديث الذي نحن بصدده، فكل ما في هذا الكتاب بهذا الإسناد إلى إبراهيم بن طهمان،
ثم قال أبو عبد الرحمن الوادعي: فارتقى الحديث إلى الصحة والحمد لله،
قلت: سبحان الله! الرواية التي في الكتاب المنشور باسم (مشيخة ابن طهمان) ليست متابعة للحديث الذي رواه أبو داود، لأن الحديث هو هو وإسناده هو هو، وراوي الكتاب متابع ?بي داود متابعة تامة!
على أنها أول مرة أرى فيها من يجعل من الحديث متابعة لنفسه! ثم يرقيه من درجة الحسن إلى درجة الصحيح!
وقال أبو القاسم الطبراني في المعجم الأوسط (4421 - عن جوامع الكلم) :لمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ إِلا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَلا عَنْ مُوسَى إِلا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَحْمَدُ ابْنُ حَفْص،
قلت: وهو الصواب إن شاء الله تعالى
والله تعالى أجلُّ وأعلم
رد مع اقتباس