{وَعَلَى سَمْعِهِمْ} فلا يسمعون الحقَّ ولا ينتفعون به، وإنَّما وحَّدهُ وقد تخللَّ بين جمعين؛ لأنه مصدرٌ؛ والمصدرُ لا يُثنى ولا يُجمع. وقيل: أراد سَمْعَ كلِّ واحدٍ منهم كما يقالُ: أتانِي برأسِ كَبشَين؛ أرادَ برأس كلِّ واحد منهما. وقال سيبويه: (تَوْحِيْدُ السَّمْعِ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ؛ لأَنَّهُ تَوَسَّطَ جَمْعَيْنِ) كقولهِ تعالى: {يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: 257] وقولهِ تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} [المعارج: 37] يعني الأنوارُ والإيْمانُ؛ وقرأ ابنُ عَبْلَةَ: {وَعَلَى سَمْعِهِمْ} .