فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 347

والْهُجُوعُ: النَّومُ باللَّيلِ دون النَّهار، و (مَا) زائدةٌ، والمعنى: كانُوا يَهجَعُونَ قليلًا من اللَّيلِ ويُصَلُّونَ أكثرَ اللَّيلِ. وَقِيْلَ: معناهُ: قَلَّ ليلةً أتت عليهم هَجَعُوها كلَّها، وقال مجاهدُ: (كَانُوا لاَ يَنَامُونَ كُلَّ اللَّيْلِ) .

واختارَ قومٌ الوقفَ على قولهِ {كَانُواْ قَلِيلًا} على معنى: كَانُوا من الناسِ قَليلًا، وهو قولُ الضحَّاك ومقاتل. ثم ابتدأ فقالَ: {مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} وهذا على نفيِ النومِ عنهم البتَّةَ. وَقِيْلَ: معناهُ: كانوا لا ينَامُون حتى يُصَلُّوا الْعَتْمَةَ، وقال أنسُ بن مالكٍ رضي الله عنه: (يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِب وَالْعِشَاءِ) . وعن جعفرَ بن محمَّد أنه قال: (مَنْ لَمْ يَهْجَعْ مَا بَيْنَ الْمَغْرِب وَالْعِشاءِ فَهُوَ مِنْهُمْ) .

عن أبي ذرٍّ قال:"سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ: أيُّ صَلاَةِ اللَّيْلِ أفْضَلُ؟ قَالَ:"نِصْفُ اللَّيْلِ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت