وإنَّما جمعَ بين الرَّحْمَنِ والرَّحِيْمِ للنهايةِ في الرَّحمة والإحسان بعد الاحتِنَانِ.
فإن قيلَ: لِمَ قُدِّمَ اسمُ اللهِ على الرَّحمن؟
قيل: لأنهُ اسم لا ينبغي إلا للهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وقيل في تفسيرِ قولهِ تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] أي هل تعرفُ في السهلِ والجبل والبَرِّ والبحرِ والمشرِق والمغرب أحدًا اسْمُهُ اللهُ غيرَ اللهِ؟
وقيل: هو اسْمُهُ الأعظمُ.
وقُدِّمَ الرَّحْمَنَ على الرَّحِيْمِ؛ لأن الرحمنَ اسم خُصَّ به اللهُ؛ والرحيمُ مشتركٌ؛ يقال: رجلٌ رحيمٌ، ولا يقال: رجل رحمنٌ. وقيل: الرَّحْمَنُ أمدحُ؛ والرحيمُ أرأفُ.