وإنَّما لم يقل: سبيلُ المؤمنين؛ لأن في الكلامِ ما يدلُّ عليه؛ لأن معناهُ وَلِتَسْتَبيْنَ سبيلَ المجرمين من سبيلِ المؤمنين.
ويقرأ: (وَلِيَسْتَبيْنَ) بالياء؛ لأن السبيلَ يُذكَّرُ ويؤنَّثُ، فَتَمِيْمٌ تُذكِّرُهُ؛ وأهلُ الحجاز تُؤَنِّثُهُ.
ودليلُ التذكير قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ} [الأعراف: 86] ولم يقل بها، ودليل التأنيث قَوْلُهُ تَعَالىَ: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [يوسف: 108] ولم يقل هذا سبيلِي.