وإنما قال: {طَعَامٍ وَاحِدٍ} وهما اثنان؛ لأن العربَ تعبر عن الاثنين بلفظ الواحد؛ وعن الواحد بلفظ الاثنين؛ كقولهِ تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] وإنما يخرجُ من الملح دون العَذْب. وقال عبدُ الرحمن بن يزيد: (كَانُواْ يَعْجِنُونَ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى لِيَصِيْرَ طَعَامًا وَاحِدًا فَيَأْكُلُونَهُ) .