وأما ذِكْرُ الموازينِ بلفظ الجماعة؛ فلأنَّ الميزانَ يشتملُ على الكفَّتين والخيوطِ والشاهدين.
فإن قِيْلَ: ما الحكمةُ في وزنِ الأعمال، واللهُ قادرٌ عالِمٌ بمقدار كلِّ شيء قبلَ خَلْقِهِ إيَّاهُ وبعدَه؟
قِيْلَ: لإقامةِ الحجَّة عليهم، ونظيرهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29] فأخبرَ بنسخِ الأعمال وإثباتِها مع عِلْمِهِ بها لِما ذكرنا. وَقِيْلَ: الحكمةُ فيه تعريفِ الله العبادَ ما لَهم عندهُ من جزاءٍ على الخير والشرِّ. وَقِيْلَ: جعلهُ الله علامةً للسعادة والشقاوَةِ. وَقِيْلَ: لامتحانِ الله عبادَهُ بالإيْمان به في الدُّنيا.