فإن قِيْلَ: كيف معنى هذا ليس في الإيمانِ شرٌّ وضلالٌ؟
قِيْلَ: سِمَةُ المشركين شرٌّ مَكانًا لا يوجبُ أن يكون في الإيمانِ شرٌّ وتطيُّر. قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} [الفرقان: 24] ومعلومٌ أنه لا خيرَ في مستقرِّ الكُفَّار ومُنقَلَبهم، فلمَّا نزَلت هذه الآيةُ قال المسلمون ليَهُودَ: (يَا إخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازيرِ) فَسَكَتُوا وأفحِمُوا، وفيهم يقولُ الشاعرُ:
فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ إنَّ الْيَهُودَ إخْوَةُ الْقُرُودِ