وإنما قالَ له إبراهيمُ هذا القولَ مع كونهِ مأمُورًا بذبحهِ؛ لأنه أحبَّ أن يعلمَ صبرَهُ وعزيمتَهُ على أمرِ الله وطاعته.
وفي الآيةِ دلالةٌ على أنَّ إبراهيمَ كان مأمُورًا بذبحِ ولَدهِ، لأن رُؤيَا الأنبياءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَحْيٌ بمنْزِلة الوحيِ إليهم في اليقظَةِ، ولذلك قالَ الابنُ: (يَا أبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ) ولَم يقل: افعل ما رأيتَ في المنامِ.