وإنما قال: (مِنْهُمْ) ردًّا إلى لفظ الناس؛ لأنه عامٌّ وإن كان كل واحد منهم غير الآخر.
وقالَ بعضهم: هذا الاستثناء منقطع من الكلام الأول، ومعناه: لئلا يكون كلهم عليكم حجة؛ اللهم إلا الذين ظلموا فإنَّهم يحاجونكم بالباطل ويجادلونكم بالظلم، وهذا كما يقدر في الكلام للرجل: الناسُ كلُّهم لكَ حامِدون إلا الظالِمُ لكَ. وقولهم للرجل: ما لكَ عندي حقٌّ إلا أن يظلمَ. وما لك حجَّة إلا الباطلَ.
وقال أبو رَوقٍ: (معنى الآية: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ} يعني اليهود عليكم حجةٌ) .