فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 347

فإنْ قُلْتَ: كيفَ يجوزُ تشبيهُ الجماعة بالواحد؟

قُلْتُ: لأن (الَّذِي) اسمٌ ناقصٌ، فيتناولُ الواحدَ والاثنين كـ (مَنْ) و (مَا) ، وفي الآيةِ ما يدلُّ على أن معناهُ الجمعَ، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَرَكَهُمْ} .

وقد يجوزُ تشبيهُ فعلِ الجماعةِ بفعل الواحدِ مثلُ قولهِ تعالى: {أَتَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} [الأحزاب: 19] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} ؛ أي أذهبَ الله نورَهم.

وإنَّما قال: (بنُورهِمْ) والمذكورُ في أوَّلِ الآية النارُ؛ لأنَّ النارَ فيها شيئان: النُّورُ والحرارةُ؛ فذهبَ نورُهم؛ وبقِيَ الحرارة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت