فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 347

وإنَّما أطلقَ هذا اللفظ وإن كان يُتَصَوَّرُ أن يكشفَ الإنسانُ عن صاحبه كُرْبَةً من الْكُرَب؛ لأن كاشفَ الضُّرِّ في الحقيقةِ هو اللهُ تعالى، إمَّا أن يكشفه بفضلهِ أو نسبةً له.

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ} ؛ أي بفَضْلٍ وسَعَةٍ في الرزق وصحَّة في الجسمِ، فلا مُزِيْلَ لَها إلا هُوَ. إلا أنهُ لَمْ يَقُلْ: فلا مزيلَ لَها إلا هوَ؛ لأنه لَمَّا أكَّدَ هذا في الضُّرِّ دلَّ على هذا في الخيرِ فاستغنَى عن إعادتهِ. وإنَّما قال (يَمْسَسْكَ) مع أن كون الْمَسِّ المعيَّن من صفةِ الأجسام؛ لأنَّ المعنى يَمْسَسْكَ اللهُ تعالى الضَّرَرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت