فإن قِيْلَ في قولهِ تعالى: {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَؤُلاءِ} [البقرة: 31] أمرُ تكليفِ ما لا يطاقُ؛ فهل يجوزُ تكليف ما لا يطاقُ؟
قُلْنَا: الصحيحُ أنه ليس بتكليفٍ. وهذا كمَن يُلقِي المسألةَ على مَن يتعلَّم منهُ، فيقول: أخبرنِي بجواب هذه المسألةِ؟
ولا يريدُ بذلكَ أن يأمرَهُ بجوابها؛ لأنه يعلمُ أنه لا يعرفهُ. بل يقصدُ أن يقررَ عليه أنه لا يعرفُ جوابَها؛ ليكون أشدَّ حرصًا على تعلُّم تلك المسألة.