فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 347

قال ابنُ عباس: (كَانَ عَلَى الصَّفَا صَنَمٌ عَلَى صُورَةِ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: إسَافًا، وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ عَلَى صُورَةِ امْرَأةٍ يُقَالُ لَهَا: نَائِلَةً. وَإنَّمَا ذَكَّرُواْ الصَّفا لِتَذْكِيْرِ إسَافَ، وَأنَّثُواْ الْمَرْوَةَ لِتَأْنِيْثِ نَائِلَةَ؛ وَزَعَمَ أهْلُ الْكِتَاب أنَّهُمَا زَنَيَا فِي الْكَعْبَةِ فَمَسَخَهُمَا اللهُ، فَوَضَعَهُمَا عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُعْتَبَرَ بهِمَا، فَلَمَّا طَالَتِ الْمُدَّةُ عُبدَا مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى. وَكَانَ أمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ إذَا طَافُواْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مَسَحُواْ الصَّنَمَيْن. فَلَمَّا جَاءَ الإسْلاَمُ كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا لأَجْلِ الصَّنَمَيْنِ، وَقَالَتْ الأَنْصَارُ: إنَّ السَّعْيَ مِنْ أمْرِ الْجَاهِليَّةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ} ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ؛ أي فلا إثم في الطواف بينهما لمكان الأصنام عليهما، فإن الطواف بينهما واجبٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت