وإنَّما وحَّدَ في أوَّلِ الآية وجمعَ الضميرَ في آخرِها؛ لأنَّ لفظَ (مَنْ) للوِحْدَانِ، ومعناهُ يصلحُ للمذكَّر والمؤنَّث؛ والاثنينِ والجماعة؛ فعدلَ تارةً إلى اللفظِ وتارةً للمعنَى؛ ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ} [البقرة: 112] الآيةُ، {وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ} [الأحزاب: 31] الآيةُ.