أي أخَذُوا الضَّلالةَ وتَرَكُوا الْهُدَى؛ واختارُوا الكفرَ على الإيْمانِ. وإنَّما أخرجهُ بلفظ الشراءِ والتجارة توسُّعًا؛ لأن الشراءَ والتجارة راجعان إلى الاستبدالِ والاختيار؛ لأنَّ كل واحدٍ من المتبايعَين يختارُ ما بيد صاحبهِ على ما في يدهِ.
{فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ} ؛ أي فمَا ربحُوا في تجارتِهم؛ تقولُ العرب: رَبحَ بيعُك وخَسِرَتْ صفقتُك؛ ونامَ ليلُك؛ تَوَسُّعًا. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ} [محمد: 21] .