فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 347

وإنَّما ذكرَ (اثْنَتَي عَشْرَةَ) على لفظِ التَّأنيثِ وإنْ كان السبطُ مذكَّرًا؛ لأن الأسباطَ هي الفِرَقُ والجماعاتُ.

فانْ قِيْلَ: كيف قالَ (أسْبَاطًا) بالجمعِ ولا يجمعُ ما بعدَ العشرةِ على لفظِ الجمع، وإنَّما يقالُ: اثنَى عشرَ دِرهمًا ولا يقالُ اثنى عشرَ درَاهم؟

قِيْلَ: ذكرَ الزجَّاجُ: (أنَّ قَوْلَهُ(أسْبَاطًا) بدَلٌ لاَ يُمَيَّزُ، كَأَنَّهُ قَالَ: قَطَّعْنَاهُمْ أسْبَاطًا اثْنَتَي عَشْرَةَ).

وقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} الانْبجَاسُ: خروجُ الماءِ قَليلًا، والانفجارُ خروجهُ واسعًا، وإنما قالَ (فَانْبَجَسَتْ) ؛ لأن الماءَ كان يخرجُ من الحجرِ في الابتداء قليلًا ثم يتَّسِعُ فاجتمعَ فيه صفةُ الانبجاسِ والانفجار، وإنما تفجَّرَ منه اثنتَا عشرةَ عَينًا؛ لأنَّهم كانوا اثنتَي عشرةَ سِبْطًا، وكان لا يخالطُ كلُّ سبطٍ السبطَ الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت