فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 347

فإنْ قِيْلَ: كيفَ ذكرَ التفضيلَ في هذه الآية بدرجاتٍ، وفي الآيةِ التي قبلها بدرجةٍ؟

قُلْنَا: قالَ بعضُهم: أراد بذكرِ الدرجَة في الآيةِ الأُولى: الفضيلةَ والكرامةَ في الدُّنيا، وبذكرِ الدرجاتِ درجاتِ الجنَّة منال في النَّعيمِ، بعضُها أعلى من بعضٍ، وذكرَ المغفرةَ لبيانِ خُلُوصِ نعيمِهم عنِ الكَدَر، كما رويَ في الخبرِ: (أنَّ اللهَ يُنْسِيْهِمْ فِي الْجَنَّةَ مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الذُّنُوب فِي الدُّنْيَا حَتَّى لاَ يَلْحَقَهُمُ الْحَيَاءُ) ، وذكرَ الدرجةَ لبيانِ أنَّ اللهَ أعطاهُم ذلكَ النفعَ العظيم على جهةِ النِّعْمَةِ مع ما يضافُ إليه من الفضلِ بالزيادة في النِّعْمةِ.

وقال بعضُهم: أرادَ بالتفضيلِ في الدرجةِ في الآية الأُولى تفضيلَ الْمُجَاهِدِيْنَ على القاعدينَ المعذورينَ، وبالآيةِ الثانية تفضيلَهم على القاعدين الذين لا عُذْرَ لَهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت