فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 347

أي: يقضي بها النبيُّون الذين أخلَصُوا، وهذه صفةُ الأنبياءِ؛ لا أن فيهم مَن لم يخلِصْ، كما يقال: صلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ وعلى آلهِ الطيّبين، لا يرادُ بذلك أنَّ في أهلهِ غيرَ طيِّب.

والمرادُ بالنبيِّين مُوسَى وعيسى ومُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وغيرُهم من الذين كانوا من وقتِ موسى إلى وقت نبيِّنا عليهم السَّلامُ. ويقال أرادَ بالنَّبيِّين مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فإنه كان كالنائب عن أنبياء بني إسرائيلَ في أنْ يحكُمَ في الزِّنا بينهم بحُكمِ التوراةِ.

وَقِيْلَ: معنى {الَّذِينَ أَسْلَمُواْ} أي انقَادُوا لأحكامِ الله لا على أنَّ غيرَهم من النبيِّين لم يكونوا مُسلمين. وَقِيْلَ: معنى (أسْلَمُوا) أي صَارُوا إلى السَّلامةِ، كما يقال: أصْبَحُوا وَأمْسَوا: وادَّخَلُوا في الصَّباح والمساءِ. وَقِيْلَ: معناهُ: الَّذِين أسْلَمُوا أنفُسَهم إلى اللهِ."كما رُوي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقولُ إذا آوَى إلَى فِرَاشِهِ:"أسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت