فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 347

فإن قيل: لِمَ أنعمَ الله عليهم حين نَسَوا ما ذُكِّرُوا به؛ وهذا موضعُ العقوبة دون الإنعامِ؟

قيل فيه قولان: أحدُهما: أنه أنعمَ عليهم بالدعاءِ لَهم إلى الطاعة، فإن الدعاءَ إلى الطاعة تارةً يكونُ بالعنف والتشديد، وتارةً باللِّين والإنعامِ.

والثانِي: أنه إنَّما فعلَ ذلك بهم؛ لأنَّ من يُنْقَلُ من النعمةِ والراحة إلى العذاب يُجْمَعُ عليه العذابُ والحسرةُ على ما فَاتَهُ؛ فيكون ذلك أشدَّ عليه ممن ينقلُ من الشدَّة إلى العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت