فإن قيلَ: كَيْفَ قالَ اللهُ تعالى آمِنُوا {مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا} وَأَوْعَدَهُمْ بطمسِ الوُجوهِ إن لَم يؤمِنُوا، ثُمَّ لم يؤمِنوا، ولم يقع الطَّمْسُ؟
قيلَ: يحتملُ أن يكون هذا وَعِيْدًا لَهم على تركِ جَمِيعهم الإسلامَ، وقد آمَنَ منهم جماعةٌ بعدَ هذه الآية كعبدِالله بنِ سلام وعبدِالله بن ثعلبةَ وأسَيْدَ بن ثعلبة وأسَيْدَ بن عبيدٍ وغيرهم، ويحتملُ أن يكون المرادُ بالآية: الطَّمْسُ في الآخرةِ، وسيفعلُ اللهُ ذلك بهم.