وإنما ذكرَ أيديَهُما بلفظِ الجمع؛ لأنه أرادَ أيْمانَهُما؛ لأنَّ ما كان واحدًا فَبَيَّنَهُ بلفظِ الجمع والإضافةِ إلى الاثنين، ومثلُ ذلكَ {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] ، والإضافةُ إلى الاثنينِ يدلُّ على أن المرادَ به التثنيةُ دونَ الجمعِ.
فإن قِيْلَ: لأيِّ معنى قدَّمَ اللهُ ذكرَ السارقِ على السَّارقة، وقدَّمَ ذكرَ الزانيةِ على الزانِي؟
قِيْلَ: لأنَّ السرقةَ في الرجالِ أكثرُ، والنساءُ هي أصلُ الفتنةِ للرجال بالتعريضِ لهم، ولو لَزِمَتِ المرأةُ بيتَها كما أمرَ اللهُ تعالى لم تقَعْ هي، ولا الرجالُ في الزِّنا.