فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 347

قال ابنُ الأنباريِّ: (سَأَلْتُ أبَا عَبَّاسٍ عَنِ اللاَّمِ فِي قَوْلِهِ {لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} ، فَقَالَ: هُوَ لاَمُ كَيْ، مَعْنَاهَا: إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبيْنًا لِكَيْ يَجْتَمِعَ لَكَ مَعَ الْمَغْفِرَةِ تَمَامُ النِّعْمَةِ فِي الْفَتْحِ، فَلَمَّا انْضَمَّ إلَى الْمَغْفِرَةِ حادثٌ واقعٌ حَسُنَ مَعْنَى(كي) .

وقولهُ تعالى: {مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} المرادُ بالذنب ههُنا الصغائرُ، فأما الكبائرُ فالأنبياء معصُومون منها أبدًا؛ لأنَّهم الأُمَناء على الوحيِ والرسالةِ. وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال:"كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُومُ حَتَّى تَدْمَى قَدَمَاهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أتَصْنَعُ هَذا وَقَدْ جَاءَكَ مِنَ اللهِ أنْ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنْبكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟! قَالَ: أفَلاَ أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت