فهرس الكتاب
(284) -كما نقله عنه الخطيب في: (تاريخ بغداد) (1/ 346) ، ومات سنة (378) كما في: (تذكرة الحفاظ) وغيرها.
فتكون سنُّ (ابن يعقوب) عند وفاة شيخه موسى بن هارون: عشر سنوات فقط، ومثله في هذا السن لا يفيد ولا يجيد، ولا يبدئ ولا يعيد، فكيف يسمى بالمفيد؟! ولا يصح أن يقال: سمَّاه بذلك تفاؤلًا، فإن صح هذا فمعناه أن هذا اللقب نعروف من قبله بزمن بعيد، فتفاءَلَه فيه!
والظاهر أن هذا من ادعاءات (ابن يعقوب) ، فقد جاء في ترجمته الطعونُ والمغامزُ الشديدةُ، ففي: (تذكرة الحفاظ) (3/ 979) ، في ترجمته بعد ذكر هذا الخبر، قال الذهبي:
"وقال الماليني: كان المفيد رجلًا صالحًا، قلت-القائل الذهبي-: لكنه متَّهم-قال عبد الفتاح: أي: متهم بالكذب والافتراء-، ثم قال الذهبي في بيان اتهامه:"
1 -حدث عن أحمد بن عبد الرحمن السقطي، عن يزيد بن هارون، ولا يُدرى من ذا؟! فكان يقول: سمعت منه سنة 295"."
2 -وروى (موطأ القعنبي) عن الحسن بن عبيد الله، عن القعنبي، والآخر لعله ما وُجد أبدًا.
3 -وقال البرقاني: حدثنا بالموطأ عن رجل، عن القعنبي، فلما رجعت قال لي أبو بكر ابن أبي سعد: أخلف الله نفقتك! فدفعت (الموطأ) إلى بعض العامة وأعطاني بدله بَيَاضًا.
4 -قال أبو الوليد الباجي: أبو بكر المفيد، أُنكرَتْ عليه أسانيد ادَّعاها. انتهى كلام الذهبي في: (تذكرة الحفاظ) ، وذكر هذه المطاعن في ترجمته في: (الميزان) (3/ 460) ، وقال أيضًا:"روى مناكير عن مجاهيل، وهو متهم".
ومن أجل أنه متهم بالكذب والافتراء، أورده المحدث ابن عراق في كتابه: (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة) (1/ 100) ، أورده في ضمن (أسماء الوضاعين والكذابين ومن اتُّهم بالكذب والوضع) .