فهرس الكتاب
أ-لغة: الجديد، ويجمع على أحاديث على خلاف القياس، وقيل في تعريفه من جهة اللغة غير هذا.
ب-اصطلاحًا: ما أضيف إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من قول أو: فعل [1] أو: تقرير أو: صفة.
وهناك تعاريف أخرى للفظ:"الحديث"اصطلاحًا، ذكرها الحافظ ابن حجر في:"نزهة النظر""ص:52/ 53"، والسيوطي في:"ألفيته""1/ 143/148/رقم:9/ 12".
انظر للزيادة أكثر كتاب:"إصلاح الاصطلاح نقد كتاب:"تيسير مصطلح الحديث للدكتور محمود الطحان"لشيخنا المحدث أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد"ص:19/ 20"."
فما قاله [2] -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: إن كان خبرًا وجب تصديقه، وإن كان تشريعًا:
(1) -وما فعله بيانًا إما بالقول، أو: بالفعل ... فهو معتبر اتفاقًا في حق غيره، وما سوى ذلك فالتشريك-أي: اشتراك الأمة مع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في هذا الحكم-.
لم يختلف العلماء أن فعله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إن كان بيانًا لمجمل فهو معتبر بذلك البيان، إن كان ذلك المبين واجبًا فهو واجب، وإن كان ندبًا فهو ندب، لأن البيان تفسير للمبَين، وتفسير الشيء نفسه، فإذا فعله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فكأنه قال: هذا الذي أوجب الله عليكم، وذلك:
1 -كالصلاة،
2 -والصوم،
3 -والحج،
فإن الله تعالى أمر بها مجملًا، وبين ذلك-النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بفعله. انظر: (قواعد الأصول ومعاقد الفصول) (ص:44) للعلامة صفي الدين عبد المؤمن ابن عبد الحق البغدادي، -النسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان-و (شرح اللمع) (2/ 266) ، و (الأحكام) (1/ 172) ، و (الإبهاج) (2/ 264) ، و (أصول السرخسي) (2/ 98) ، و (المصباح المنير) (2/ 544) .
(2) -والقول مقدم على الفعل عند كثير من العلماء، لأن القول شريعة عامة، بخلاف الفعل فقد يكون خاصًا به-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وقد يكون القول ناسخًا، والفعل منسوخًا ... وجاء في: (قواعد الأصول ومعاقد الفصول) (ص:42) للعلامة صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي أن: (القول: حجة قاطعة يجب على من سمعه العمل بمقتضاه لدلالة المعجزة على صدقه) . أي: أن معجزات الأنبياء-عليهم الصلاة والسلام-تتضمن شهادة من الله لهم أن ما جاءوا به حق. انظر: (مذكرة الشنقيطي على روضة الناظر) (ص:95) .