فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 760

تعالى قد أخبر بوقوع الذنوب من كثير من أنبيائه ورسله، ولو لم يُرد خبر صاحب ذلك وشهادته بحال، لوجب أن يُقبل خبر الكافر الفاسق وشهادتهما، وذلك خلاف الإجماع، فوجب القول في جميع [1] صفة العدل بما ذكرنا) [2] .

9 -وقال السبكي-رحمه الله تعالى-: (إنها هيئة راسخة في النفس تحمل على الصدق في القول في الرضا والغضب، ويُعرف ذلك باجتناب الكبائر، وعدم الإصرار على الصغائر، وملازمة المروءة، والاعتدال عند انبعاث الأعراض، حتى يملك نفسه عن اتباع هواه) [3] .

10 -قال القاضي أبو بكر بن الطيب-رحمه الله تعالى-: (العدالة المطلوبة في صفة الشاهد والمخبر هي العدالة الراجعة إلى استقامة دينه، وسلامته من الفسق، وما يجري مجراه مما اتفق على أنه مبطل العدالة من أفعال الجوارح والقلوب المنهي عنها) [4] .

11 -قال الإمام المجتهد ابن حزم-رحمه الله تعالى-: (العدالة هي التزام العدل، والعدل هو الالتزام بالفرائض، واجتناب المحارم، والضبط لما روى وأخبر به فقط) [5] .

12 -قال الغزالي-رحمه الله تعالى-: (العدالة عبارة عن استقامة السيرة والدين، ويرجع حاصلها إلى هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعًا، حتى تحصل ثقة النفوس بصدقه) [6] .

وقد قسم بعضهم العدالة إلى قسمين:

1 -العدالة الدينية والمقصود بها الاستقامة في الدين.

2 -العدالة في الرواية والمقصود بها: حفظ الراوي وضبطه لما يرويه.

(1) -وفي نسخة: (جماع) ، بدل: (جميع) . انظر: (الكفاية) (ص:80) ، أو: (1/ 273) .

(2) -انظر: (الكفاية) باب: الكلام في العدالة وأحكامها (ص:80/ 81) ، أو: (1/ 272/273) .

(3) -انظر: (جمع الجوامع) (2/ 175) .

(4) -انظر: (الكفاية في علم الرواية) (ص:102) .

(5) -انظر: (الإحكام في أصول الأحكام) (1/ 144) .

(6) -انظر: (المستصفى من علم الأصول) (1/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت