فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 760

ثانيًا-يضعفون الراوي لجرح قيل فيه، ولو كان مجروحًا: سؤالي إليكم يا شيخنا أبا الفضل هل ما قاله الشيخ الألباني متفق عليه عند جميع المحدثين أم هناك تفصيل أفيدونا فك الله أسركم؟).

فأجبتها-آنذاك-قائلًا: هذه لفتة جيدة منكِ أم الفضل-زادكِ الله علمًا وفضلًا- تدل على أنكِ تُنعمين النظر في هذه الفوائد التي أكتبها لكِ من وراء القضبان، اسمعي أم الفضل-حفظك الله-إن ما ذكره المحدث الألباني في (السلسلة الصحيحة) عصارة ما وصل إليه-أخيرًا-اجتهاده وهذا جيد منه-رحمه الله-لو قيد ذلك: بأن يكون الراوي عنه ثقة، مع تفصيل آخر ذكره المحدث المعلمي في (التنكيل) [1] وأقره عليه المحدث الألباني ولفظه:

(ويبقى النظر في عمرو بن شعيب، وقد لخص ابن حجر كلامهم فيه بقوله:(ضعفه ناسٌ مطلقًا، ووثقه الجمهور، ومن ضعفه مطلقًا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة ...

فإذا قال: حدثني أبي فلا ريب في صحتها ... وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله بن عمرو في أماكن ... لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة؟ الثاني أظهر عندي وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه وعليه ينحطُّ كلام الدارقطني وأبي زرعة).

فإن قيل: فإذا لم يصرح بسماعه من أبيه عن عبد الله بن عمرو فغاية ذلك أن يكون من الصحيفة، وقد قال ابن حجر: (قال السَّاجي: قال ابن معين: وهو ثقة في نفسه وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه، وليس بمتّصِل وهو ضعيف من قِبَل أنه مرسل، وَجَدَ شعيب كُتُبَ عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالًا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها) .

(1) -انظر: (2/ 116) ، أو: (2/ 869 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت