فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 760

وقال مرة: (ربما احتججنا وربما وجس في القلب منه شيء) [1] .

ثم قال المعلمي-رحمه الله تعالى-: كأنه يريد أن يحتج به إذا لم يكن الحديث منكرًا. وفي كلام أبي زرعة: (ما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه عن جده من المنكر) .

وهذا يدل أن في روايته عن أبيه عن جده مناكير غير قليلة. وبذلك صرح ابن حبان في (الثقات) [2] ، وراجع (أنساب ابن السمعاني) الورقة (319) ألف.

وذلك يدل على أحد أمرين: إما أن تكون تلك الصحيفة مع صحتها في الجملة عن عبد الله ابن عمرو لم تحفظ كما يجب فوقع العبث بها. وإما أن يكون عمرو أو: أبوه أو: كلاهما كما يدلس عن الصحيفة يدلس عن غير الصحيفة.

فالذي يتحصل أن ما صرح فيه عمرو بالسماع من أبيه، وبسماع أبيه من عبد الله بن عمرو فإنها تقوم به الحجة، وما لم يصرح بذلك ففيه وقفة. انتهى كلام المعلمي.

(1) -روى أبو داود في (سؤالاته) (رقم:216) عن الإمام أحمد أنه قال: (أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وإذا شاؤوا تركوه) . قال الذهبي في (سيره) (5\ 167\168) : (هذا محمول على أنهم يترددون في الاحتجاج به، لا أنهم يفعلون ذلك على سبيل التشهي) . انتهى من (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:44\ 45\رقم:24) تحت الفصل الأول: (الخامس عشر: عبارات توضح كيفية احتجاج الأئمة بالرواة المختلف فيهم) .

(2) -انظر: (الثقات) (8/ 476) ، و (المجروحين) (2/ 72/73) ، أما النسخة التي عندي داخل السجن (2/ 37/40/رقم:616) تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، و (النكت الجياد) (ص:536/ 537/رقم:573) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت