فهرس الكتاب
وقد قال الشافعي لمن ناظره من الحنفية: (عمرو بن شعيب قد روى أحكامًا توافق أقاويلنا وتخالف أقاويلكم عن الثقات فرددتموها ونسبتموه إلى الغلط فأنتم محجوجون، إن كان ممن ثبت حديثه، فأحاديثه التي وافقناها وخالفتموها، أو: أكثرها، وهي نحو ثلاثين حكمًا حجة عليكم، وإلا فلا تحتجوا به) .
ثم ساق أحاديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وحاول الطعن على أحاديث عمرو بن شعيب الخ. والصحيح أن ما ذهب إليه المحدث الألباني مع بعض التقييدات السابقة هو الصحيح المعول عليه في تحسين حديثه.
فإليكم بعض أقوال المحدث الألباني في الموضوع:
1 -قال الإمام العلامة المحدث المجدد محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه [1] : (قلت: والخلاف في عمرو بن شعيب معروف مشهور والمتقرر أنه حسن الحديث، يحتج به) [2] .
2 -وقال أيضًا [3] : ( ... الحديث قد حدث به عمرو بن شعيب وهو حسن) .
3 -وقال أيضًا [4] : (فقد استقر رأي المحدثين على الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، بعد خلاف قديم فيه) .
(1) -كما في: (الإرواء) (4/ 362/رقم:1166) .
(2) -قال الحافظ الذهبي في (تاريخ الإسلام) (7\ 434\435) ، و (السلسبيل) (ص:125\رقم:180) :(سئل أبو داود عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أحجة؟ قال:"لا، ولا نصف حجة". قلت-القائل الذهبي-: لا أعلم لمن ضعفه مستندًا طائلًا أكثر من أن قوله: عن أبيه، عن جده يحتمل أن يكون الضمير في قوله:"عن جده"عائدًا إلى جده الأقرب، وهو محمد، فيكون الخبر مرسلًا.
ويحتمل أن يكون جده الأعلى، وهذا لا شيء، لأن في بعض الأوقات يأتي مبينًا، فيقول:"عن جده عبد الله بن عمرو"، ثم إنا لا نعرف لأبيه شعيب، عن جده محمد رواية صريحة أصلًا، وأحسب محمدًا مات في حياة عبد الله بن عمرو والده، وخلَّف ولده شعيبًا، فنشأ في حجر جده، وأخذ عنه العلم، فأما أخذه عن جده عبد الله، فمتيقن، وكذا أخذ ولده عمرو عنه فثابت) .
(3) -كما في: (5/ 386/رقم:1547) .
(4) -كما في: (5/ 155/156\رقم:1311) .