هو قسم متجاذب بين الصحة والحسن، فإن عدة من الحفاظ يصححون هذه الطرق، وينعتونها بأنها من أدنى مراتب الصحيح).
وعمرو بن شعيب-رحمه الله تعالى-: جل روايته عن التابعين ولم يرو عن أحد من الصحابة إلا الشيء اليسير عن بعض صغار الصحابة.
قال الإمام إسحاق بن راهويه-رحمه الله تعالى-، إذا صح الإسناد إلى عمرو بن شعيب فهو كأيوب [1]
(1) -فائدة: في ذكر: (أصحاب نافع بن عمر-رحمه الله تعالى) . قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (ألفية علل الحديث) في القسم الأول-هو معرفة مراتب أعيان الثقات الذين تدور غالب الأحاديث الصحيحة عليهم، وبيان مراتبهم في الحفظ، وذكر من يرجح قوله منهم عند الاختلاف). المسألة الأولى: في ذكر بعض أهل المدينة:
قَسَمَهُمْ تِسعًا إمامُ مُعْتَلِ * ابنُ المدينيِّ فخذهمْ تَعْتَلِي
أعلاهمُ أيوبُ مالكٌ عمرْ * كذا عُبيد الله أي: نجلُ عمرْ
ونجلُ عَونٍ بعدهمْ ويحيى * وابنُ جريجٍ خُذهمْ لتحيا
وبعدهم أيوبُ إسماعيلُ جا * موسى بن عُقبة يليهمْ مَنهجا
والسختيانيُّ لدى عليِّ * أثبَتُ هؤلاء يا أخَيِّي
قوله:"أيوب": هو السختياني. و"مالك": هو ابن أنس. و"عمر": هو ابن نافع العدوي مولى ابن عمر، ثقة. توفي في خلافة المنصور. و"عُبيد الله"بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، أبو عثمان، ثقة ثبت، توفي سنة بضع وأربعين ومائة. و"نجل عون": هو عبد الله. و"يحيى": هو ابن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت (144 هـ) أو: بعدها. و"لتحيا"مضارع حيي، أي: لتكون حيًا بالعلم.
وقوله: (وبعدهم أيوب) ، أي: وبعد المذكورين"أيوب": وهو ابن موسى الأموي، أبو موسى المكي، ثقة (132 هـ) ، و"إسماعيل": هو ابن أمية بن سعيد بن أمية بن عمرو بن سعيد الأموي، ثقة ثبت (144 هـ) ، و"موسى بن عقبة"هو: ابن أبي عياش المدني صاحب المغازي، ثقة ثبت (141 هـ) .
ثم قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي:
ونحوُ ذا نُقِلَ عن وُهَيْبٍ # وابن عيينة النقيِّ الجيبِ
أي: ونحو ما ذكر علي بن المديني نقل عن وهيب بن خالد، وسفيان بن عيينة. و"النقي الجيب"أي: طاهر القلب. قال في (القاموس) : وهو ناصح الجيب، أي: القلب والصدر. انظر: (القاموس) (ص:67 - النسخة التي عندي داخل السجن، طبعة كاملة في مجلد واحد) .
ثم قال:
وابن معينٍ مالكًا قد قدَّما * على الجميعِ إذْ رآه أَعْلَمَا
وعنه يُروى عدمُ التفضيلِ * لواحدٍ منهمْ على التفصيلِ
وخالف القطانُ حيث قدَّما * ابنَ جريجٍ إذْ رآه أَحكما
قدَّمَ أحمدُ عبيدَ الله في * قولٍ وفي آخَرَ أيوبَ الوَفِي
قوله: (عبيد الله) : هو ابن عمر العمري، و"أيوب"هو: السختياني.
مما به خُلْفٌ لِصحْبِ نافعِ * ما بين واقفٍ وبين رافعِ
حديث:"مَن حَلَفَ واستثنى فلا * حِنْثَ"فوقْفُهُ لِمالِكٍ جَلاَ
مع عبيد الله والرفعُ وفي * للسختيانيِّ إمامِ الحُنَفا
واختلف الحفاظ في الترجيح * للأكثرين الوقفُ ذو تصحيحِ
وحديث:"من حلف فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه". أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي. وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح) . انتهى من (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:74\ 75\رقم:650\إلى:663) .