فهرس الكتاب
(ثالثها) : كون الحديث ضُبطا * أي: عن صحابيٍّ ولكن غَلَطا
عن غيره أتى لِوهْمِ النَّقَلهْ [1] * (رابعها) : كذا ولكن نَقَلَهْ
عن تابعٍ بالوهم حيث صَرَّحا * بِمُقْتَضٍ صحبتَه فليُطْرَحا [2]
(خامسها) : معنعنٌ قد سقطا * راوٍ دليلُه طريقٌ [3] ضُبطا
(سادسها) : اختلافهم على رجُلْ * إسنادًا أو: ضدًا وذا الذي كمُلْ [4]
(1) -أي: (الثالث) : أن يكون الحديث محفوظًا عن صحابي، ويُروى عن غيره لاختلاف بلاد رواته، كرواية المدنيين عن الكوفيين، كحديث موسى بن عقبة، عن أبي حازم، عن أبي بردة، عن أبيه مرفوعًا:"إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة". قال: هذا إسناد لا ينظر فيه حديثي إلا ظن أنه من شرط الصحيح، والمدنيون إذا رووا عن الكوفيين زلقوا، وإنما الحديث محفوظ من رواية أبي بردة، عن الأغر المزني-رضي الله عنه-.
انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:18\رقم:142) .
(2) -أي: (الرابع) : أن يكون الحديث محفوظًا عن صحابي، فيروى عن تابعي يقع الوهم بالتصريح بما يقتضي صحبته، بل: ولا يكون معروفًا من جهته، كحديث زهير بن محمد، عن عثمان بن سليمان، عن أبيه أنه سمه رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقرأ في المغرب بالطور.
قال: أخرج العسكري وغيره هذا الحديث في الوحدان، وهو معلول، أبو عثمان لم يسمع من النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولا رآه، وعثمان إنما رواه عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، وإنما هو عثمان بن أبي سليمان. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:18\رقم:144) .
(3) -أي: (الخامس) : أن يكون رُوي بالعنعنة، وسقط منه رجل دل عليه طريق أخرى محفوظة، كحديث يونس، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن رجال من الأنصار: أنهم كانوا مع رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ذات ليلة، فرمي بنجم ... الحديث.
قال: وعلته يونس-مع جلالته-قصر به، وإنما هو عن ابن عباس-رضي الله عنهما-حدثني رجال، هكذا رواه ابن عيينة، وشعيب، وصالح، والأوزاعي، وغيرهم عن الزهري. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:18\رقم:145) .
(4) -أي: (السادس) : أن يَخْتَلف على رجل بالإسناد وغيره، ويكون المحفوظ عنه ما قابل الإسناد، كحديث علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-قال: قلت: يا رسول الله، أفصحنا؟ الحديث.
وقال: وعلته ما أُسند عن علي بن خشرم حدثنا علي بن واقد بلغني أن عمر ... فذكره. وقوله:"وذا الذي كمُل"إشارة إلى الضد، أي: الكامل والمحفوظ هو الذي لم يسند. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:19\رقم:146) .