فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 760

(سابعها) : اختلافهم في التسميهْ * وضدِّها للشيخ فاحفظ واعيَهْ [1]

(ثامنها) : كونُ الذي رَوى سَمِعْ * بعضًا وبعضَه سَمَاعَه مُنِعْ

إذا رَوَى هذه بلا واسطةِ * يكون معلولًا فكن ذا ثقةِ [2]

(تاسعها) : طريقةٌ معروفةُ * بعضَ رجالها أتتْ روايةُ

من غيرها فمَن روى منها وقَعْ * في وهَمٍ من حيث إلفَه اتَّبَعْ [3]

(1) -أي: (االسابع) : اختلاف الرواة على رجل في تسمية شيخه، أو: تجهيله، كحديث أبي شهاب؛ وهو الحناط عبد ربه بن نافع، عن سفيان الثوري، عن حجاج بن فرافصة عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة-رضي الله عنه-مرفوعًا:"المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم".

وعلته: ما اُسند عن محمد بن كثير: حدثنا سفيان، عن حجاج، عن رجل، عن أبي سلمة فذكره. وقد اعترض العلامة أحمد شاكر-رحمه الله-على الحاكم بأن هذا التعليل غير صحيح، لأن أبا شهاب الحناط لم ينفرد عن الثوري بتسمية يحيى بن أبي كثير فقد تابعه عليه عيسى بن يونس، ويحيى بن الضريس، فروياه عن الثوري، عن حجاج، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة-رضي الله عنه-مرفوعًا، وله أيضًا شاهد؛ وإن شئت فسمه: متابعة قاصرة، فرواه عبد الرزاق عن بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير بإسناده. فانتقض تعليل الحديث بغلط أبي شهاب، وانظر أسانيده في (المستدرك) ، وبالله توفيقًا. فقولي:"واعيه"أي: حال كونك حافظًا له. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:19\رقم:147) .

(2) -أي: (الثامن) : أن يكون الراوي عن شخص أدركه وسمع منه، ولكنه لم يَسمع منه أحاديث معينة، فإذا رواه عنه بلا واسطة، فعلَّتها أنه لم يسمعها منه، كحديث يحيى بن أبي كثير، عن أنس-رضي الله عنه: أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كان إذا أفطر عند أهل بيت، قال:"أفطر عندكم الصائمون". الحديث.

قال: فيحيى رأى أنسًا، وظهر من غير وجه أنه لم يسمع منه هذا الحديث، ثم أسند عن يحيى قال: حُدثتُ عن أنس، فذكره. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:19\رقم:149) .

(3) -أي: (التاسع) : أن تكون طريقة معروفة، يَروي أحد رجالها حديثًا من غير تلك الطريق، فيقع من رواه من تلك الطريق-بناءً على الجادة-في الوهم، كحديث المنذر بن عبد الله الحِزامي عن عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر-رضي الله عنه-:"أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كان إذا افتتح الصلاة قال: (سبحانك اللهم) . الحديث".

قال: أخذ فيه المنذر طريق الجادة، وإنما هو من حديث عبد العزيز: ثنا عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي-رضي الله عنه-و (بعضَ) بالنصب مفعول مقدم لـ"أتت"، و (رواية) فاعله، و (من غيرها) متعلق به. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:19\رقم:149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت