(عاشرها) : كون الحديث يُرفعُ * من جهةٍ والوقف أيضًا يَقَعُ [1]
قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري-رحمه الله تعالى-: لهذا الحديث علة صحيحة ... فقد ذكرنا علل الحديث على عشرة أجناس [2] ، وبقيت أجناس لم نذكرها، وإنما جعلتها مثالًا لأحاديث كثيرة معلولة، ليهتدي إليها المتبحر في هذا العلم، فإن معرفة علل الحديث من أجل هذه العلوم [3] .
وإلى هذا أشار فضيلة شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في كتابه القيم: (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) تحت المسألة الثانية: (في بيان معنى العلل لغة واصطلاحًا) :
وقال قد بَقِيَتَ اجْناسٌ [4] أُخَرْ * ونكتفي بها مثالًا لِلعِبَرْ
ويَجمع الأقسامَ كُلاًّ ما مضى * من قسمي العلة يا أخا الرِّضا
فإنها للمتن والإسنادِ * انقسمتْ فاضْبِطْ بالاجتهاد [5]
(1) -أي: (العاشر) : أن يروى الحديث مرفوعًا من وجه موقوفًا من وجه، كحديث أبي فروة يزيد بن محمد: ثنا أبي، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر-رضي الله عنه-مرفوعًا:"من ضحك في صلاته يعيد الصلاة، ولا يعيد الوضوء".
قال: وعلته ما أسند وكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، قال: سئل جابر-رضي الله عنه-، فذكره. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:20\رقم:152) .
(2) -وعلق ابن الصلاح على هذه العبارة في هامش: (معرفة علوم الحديث) (ص:374\رقم:289) : (إنما هو جنس واحد لا عشرة، وقال أبو نعيم الحافظ على كلام الحاكم هذا: إنما هو جنس واحد وجعل عشرة أحاديث عشرة أجناس) .
(3) -انظر: (معرفة علوم الحديث) (117) ، أو: (ص:374\رقم:289) ، و (تدريب الراوي) (1/ 260/261) . وأوجه إعلال الحديث كثيرة، مثل: دخول حديث في حديث، أو: وهم راوٍ فيه، أو: أن يرسله واحد فيرسله آخر واهم.
(4) -بنقل حركة الهمزة إلى تاء"بقيت"وحذفها، أي: قال الحاكم بعد ذكر هذه الأقسام: وبقيت أجناس لم نذكرها، وإنما جعلنا هذه مثلًا لأحاديث كثيرة. انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:20\رقم:153) .
(5) -انظر: (ألفية العلل-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) مع شرحها المختصر المسمى: (مُزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:20\رقم:153\ 154\155) .