قال أحمد: تركت حديثَه، حديثُه حديث مضطربٌ، وقال: يشبه حديثه حديث الحسن، ولا يشبه أحاديث أنس، نقله عبد الله بن أحمد عن أبيه.
ومراده: أن الأحاديث التي يرويها عن أنس مَرْفُوعةً إنما تشبه كلام الحسن البصري أو: مراسيله.
وقال الجوزجاني: أحاديثه واهية لا تشبه أحاديث الناس عن أنس.
حديث شعيب بن أبي حمزة عن ابن المنكدر:
روى عنه أحاديث منها: حديث ابن المنكدر عن جابر مرفوعًا:"من قال حينَ يَسْمَعُ النِّداءَ: اللَّهُمَّ ربَّ هذه الدَّعْوَة التَّامَّة ..."الحديث. وقد خرجه البخاري في:"صحيحه".
وله علة: ذكرها ابن أبي حاتم عن أبيه قال: قد طعن في هذا الحديث، وكان عرض شعيب بن أبي حمزة على بن المنكدر كتابًا فأمر بقراءته عليه فعرف بعضًا وأنكر بعضًا، وقال لابنه أو: ابن أخيه: اكتب هذه الأحاديث، فدوَّن شعيب ذلك الكتاب، ولم تثبت رواية شعيب تلك الأحاديث على الناس، وعرض عليَّ بعض تلك الكتب فرأيتها مشابهة لحديث إسحاق ابن أبي فروة، وهذا الحديث من تلك الأحاديث.
قلت: ومصداق ما ذكره أبو حاتم أن شعيب بن أبي حمزة روى عن ابن المنكدر، عن جابر حديث الاستفتاح في الصلاة بنحو سياق حديث علي.
وروي عن شعيب، عن ابن المنكدر، عن الأعرج، عن محمد بن مسلمة، فرجع إلى الأعرج.
وإنما رواه الناس عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب.
ومن جملة من رواه عن الأعرج بهذا الإسناد: إسحاق بن أبي فروة. وقيل: إنه رواه عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج.
وروي عن محمد بن حِمْيَر، عن شعيب بن أبي حمزة، عن ابن أبي فروة، وابن المنكدر عن الأعرج، عن محمد بن مسلمة.