فهرس الكتاب
وقال أحمد: هذا عمل أبان-يعني أنه حديث أبان-وإنما معمر يعني لعله دلسه. ذكره الخلال عن هلال بن العلاء الرقي عن أحمد.
ومن هذا المعنى: أن ابن عيينة كان يروي عن ليث وابن أبي نجيْح جميعًا، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن علي حديث القيام للجنازة.
قال الحميدي: فكنا إذا وقفناه عليه لم يدخل في الإسناد أبا معمر إلا في حديث ليث خاصة.
يعني أن حديث ابن أبي نجيح كان يرويه عن مجاهد عن علي منقطعًا، وقد رواه ابن المديني وغيره عن ابن عيينة بهذين الإسنادين.
ورواه ابن أبي شيبة وغيره عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح وحده، وذكر في إسناده مجاهدًا وهو وهَمٌ.
قال يعقوب بن شيبة: كان سفيان بن عيينة ربما يُحَدِّثُ بالحديث عن اثنين فيسند الكلام عن أحدهما، فإذا حدَّثَ به عن الآخر على الانفراد أوقفه أو: أرسله.
معقل بن عبيد الله الجزري:
قد سبق قول أحمد: إن حديثه عن أبي الزبير يشبه حديث ابن لهيعة، وظهر مصداق قول أحمد: إن أحاديثه عن أبي الزبير مثل أحاديث ابن لهيعة [1] سواء كحديث اللمعة في الوضوء وغيره.
وقد كانوا يستدلون باتفاق حديث الرجلين في اللفظ على أن أحدهما أخذه عن صاحبه.
كما قال ابن معين في مُطَرِّفِ بن مازن: إنه قابل كتبه عن ابن جريج ومعمر، فإذا هي مثل كتب هشام بن يوسف سواء، وكان هشام يقول: لم يسمعها من ابن جريج ومعمر، إنما أخذها من كتبي.
(1) -انظر: (السلسلة الصحيحة) (1/ 289) ، و (1/ 595) ، و (2/ 646) .