فهرس الكتاب
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (2677) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه داود بن مهران، عن عبد الرحمن ابن مالك بن مغْولٍ، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه قال لأبي بكر وعمر:"هذان سيِّدا كُهول أهل الجنة من الأولين والآخرينِ إلا النَّبيِّيْنِ والمُرسليْن، لا تخْبِرْهما يا عليُّ".
قال أبو زرعة: هذا حديث باطل، يعني: بهذا الإسناد، وامتنع أن يحدثنا، وقال: اضربوا عليه.
قال ابن الصلاح في"المقدمة" (2/ 746) مع"النكت"للحافظ ابن حجر بتحقيق: ربيع بن هادي:
قال: ثم قد تقع العلة في الإسناد وهو الأكثر، وقد تقع في المتن ... إلى آخره.
قال الحافظ: إذا وقعت العلة في الإسناد قد تقدح وقد لا تقدح، وإذا قدحت فقد تخصه، وقد تستلزم القدح في المتن، وكذا القول في المتن سواء.
الأقسام التي تقع فيها العلة:
فالأقسام على هذا ستة:
1 -فمثال ما وقعت العلة في الإسناد ولم تقدح مطلقًا:
ما يوجد مثلًا من حديث مدلس بالعنعنة، فإن ذلك علة توجب التوقف عن قبوله، فإذا وجد من طريق أخرى قد صرح فيها بالسماع تبين أن العلة غير قادحة.
وكذا إذا اختلف في الإسناد على بعض رواته، فإن ظاهر ذلك يوجب التوقف عنه، فإن أمكن الجمع بينها على طريقة أهل الحديث بالقرائن التي تَحُفُّ الإسناد، تبين أن تلك العلة غير قادحة.
مثال العلة القادحة في الإسناد: