فهرس الكتاب
2 -ومثال ما وقعت العلة فيه في الإسناد وتقدح فيه دون المتن: ما مثَّل به المصنف من إبدال راوٍ ثقة براو ثقة، وهو بقسم المقلوب أليق.
3 -فإن أبدل راو ضعيف براوِ ثقة وتبين الوهم فيه، استلزم القدح في المتن أيضًا إن لم يكن له طريق أخرى صحيحة.
ومن أغمض ذلك: أن يكون الضعيف موافقًا للثقة في نعته، ومثال ذلك: ما وقع لأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي أحد الثقات عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهو من ثقات الشاميين قدم الكوفة فكتب عنه أهلها، ولم يسمع منه أبو أسامة، ثم قدم بعد ذلك الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو من ضعفاء الشاميين، فسمع منه أبو أسامة وسأله عن اسمه، فقال: عبد الرحمن بن يزيد، فظن أبو أسامة أنه ابن جابر فصار يحدث عنه وينسبه من قبل نفسه فيقول: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فوقعت المناكير في رواية أبي أسامة عن ابن جابر، وهما ثقتان فلم يفطن لذلك إلا أهل النقد فميزوا ذلك ونصوا عليه كالبخاري وأبي حاتم وغير واحد.
العلة قد تكون في المتن وهي غير قادحة:
4 -ومثال ذلك ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد ولا تقدح فيهما: ما وقع من اختلاف ألفاظ كثيرة من أحاديث"الصحيحين"، إذا أمكن رد الجميع إلى معنى واحد، فإن القدح ينتفي عنها.
وسنزيد ذلك إيضاحًا في النوع الآتي إن شاء الله تعالى.
5 -ومثال ما وقعت العلة فيه في المتن واستلزمت القدح في الإسناد:
ما يرويه راوٍ بالمعنى الذي ظنه ويكون خطأ، والمراد بلفظ الحديث غير ذلك، فإن ذلك يستلزم القدح في الراوي فيعلل الإسناد.
6 -ومثال ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد: ما ذكره المصنف من أحد الألفاظ الواردة في حديث أنس-رضي الله عنه-وهي قوله:"ولا يذكرون {بسم الله الرحمن الرحيم} في أول قراءة ولا في آخرها"، فإن أصل الحديث في"الصحيحين".