فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 760

(الميزان) فقال: (كذا) ، والذي ترجح لي أخيرًا ولكثير من العلماء قبلي أن الذهبي قصد تلخيص الكتاب ولم يتصد لتحقيقه كله، بل: تعرض لبعض المواضع وسكت عن الأكثر مع علمه أن الكتاب يحتاج إلى عمل، كما صرح بذلك في (النبلاء) ترجمة: أبي عبد الله الحاكم النيسابوري-صاحب (المستدرك) -.

وعبارته في (النبلاء) [1] هكذا: (في(المستدرك) شيء كثير على شرطهما، وشيء كثير على شرط أحدهما، ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب بل: أَقَلّ، فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو: كليهما، وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة، وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد، وذلك نحو ربعه، وباقي الكتاب مناكير وعجائب، وفي غضون ذلك أحاديث نحو المائة يشهد القلب ببطلانها، كنت قد أفردت منها جزءًا، وحديث الطير بالنِّسبَة إليها سماء، وبكل حال فهو كتاب مفيد اختصرته، ويعوز عملًا وتحريرًا).

وليس من المعقول أن يسكت الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-على أحاديث فيها علل ظاهرة وهو لا يتكلم عليها بنية الموافقة على تصحيح الحديث وفيه هذه العلل الظاهرة التي لا تخفى عن طالب العلم فضلًا عن الحافظ الذهبي صاحب النقد التام في علم الرجال.

وقد قسم الحافظ الذهبي في (النبلاء) أيضًا أحاديث (المستدرك) إلى أقسام:

1 -منها الصحيح،

2 -ومنها الحسن والصالح،

وذكر أن نحو الربع من الكتاب ضعيف أو: منكر، وذكر أن فيه أحاديث يشهد القلب ببطلانها، ولو جمعنا المواضع التي له نقد واعتراض على الحاكم فيها ما وصلت ربع أحاديث الكتاب، مما يدل على أن الرجل قصد

(1) -انظر: (17/ 175/176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت