فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 760

وقد ظهر هذا الاتجاه منذ عصر أبي عبد الله الحاكم النيسابوري (ت:405 هـ) وإلى عصور متأخرة.

المرحلة الخامسة: وهي المرحلة التي سادت بين أوساط المشتغلين بهذا العلم-على قلتهم-في العصور المتأخرة وإلى يوم الناس هذا، وهي التي تعتمد أقوال المتأخرين في نقد الرجال، ولا سيما الأحكام التي صاغها الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-في (التقريب) حيث صار دستورًا للمشتغلين في هذا العلم، فيحكمون على أسانيد الأحاديث استنادًا إليه، ولا يرجعون-في الأغلب الأعم-إلى أقوال المتقدمين، ولم يكتفوا بذلك بل: راحوا يعتمدون تصحيح أو: تضعيف المتأخرين للأحاديث مثل:

1 -الحاكم،

2 -والمنذري،

3 -وابن الصلاح،

4 -والنووي،

5 -والذهبي،

6 -وابن كثير،

7 -والعراقي،

8 -وابن حجر، وغيرهم.

مع أن هؤلاء لم ينهجوا منهج المتقدمين في معرفة حال الراوي من خلال مروياته، وإنما اعتمدوا أقوال المتقدمين في نقد الرجال مع تساهل غير قليل عند بعضهم مثل الحاكم وغيره) [1] .

(1) -انظر: (تحرير التقريب) (1/ 18/ وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت