في روايته عن الجعفي. وشعبة نفسه كان يحدث ببعض الأحاديث عن رواة ضعفاء فقيل له: مالك تحدث عن هؤلاء الضعفاء، وأنت لا تروي إلا عن ثقة، فتُحدث عن جابر الجعفي [1] ؟ قال: (روى أشياء لا نقدر عليها، أو: لا نصبر عليها) .
وقال أبو حاتم-رحمه الله-: (إذا رأيت شعبة يحدث عن رجل فاعلم أنه ثقة؛ إلا نفرًا بأعيانهم) [2] .
وقال المحدث الألباني-رحمه الله-: (ويكفي في تعديله رواية شعبة عنه، فإنه كان ينتقي الرجال الذين كانوا يروي عنهم، كما هو مذكور في ترجمته) [3] .
وقال أيضًا: (كون شعبة معروفًا بالتشدد في الرواية لا يستلزم أن يكون كل شيخ من شيوخه ثقة، بله من فوقهم، فقد وجد في شيوخه جمع من الضعفاء-وذكر ثمانية عشر راويًا من شيوخ شعبة ضعفاء، ثم قال: ومن أجل ذلك قالوا في:"علم المصطلح": وإذا روى العدل عمن سماه لم يكن تعديلًا عند الأكثرين، وهو الصحيح كما قال النووي في"التدريب"(ص:208) وراجع له شرحه:"التقريب"... ).
ثم قال: (وكم من حديث رواه شعبة، ومع ذلك ضعفه العلماء بمن فوقه من مجهول أو: ضعيف) [4] . وكثير من المحدثين وجد في جملة رواياتهم الرواية عن بعض الضعفاء.
(1) -انظر ترجمته في: (التهذيب) (3/ 304/رقم: 863) ، و (تهذيبه) (2/ 12/رقم:918) ، و (تقريبه) (ص:90/رقم:878) ، و (تحريره) (1/ 207/رقم:878) ، (والخلاصة) (1/ 175/رقم:981) ، و (الكاشف) (1/ 131/رقم:748) ، و (معرفة الثقات) للعجلي (1/ 264/رقم:206) ، و (تاريخ ابن معين) (2/ 76/رقم: 1356/ 1397/1398/ 1399/1769/و 2/ 170/رقم: 1346) و (3/ 281/286/ 296 برقم:1346/ 1356/1397/ 1398 /1399) ، و (بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام) (3/ 102 إلى 105/رقم:(796 و 4/ 177/ 481/رقم:1646/ 2406) .
(2) -انظر: (الجرح والتعديل) (8/ 424) .
(3) -قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (الصحيحة) (5/ 12) .
(4) -انظر: (الضعيفة) (2/ 282) .