الجواب: لم يحالف ابن الصلاح-رحمه الله-الصواب فيما ذهب إليه، وقد رد عليه العلماء الكبار قديمًا وحديثًا وناقشوه فيما ادعاه.
1 -وقد ناقشه الحافظ العراقي، وأبطل ما ذهب إليه.
2 -وناقشه أيضًا في ذلك الحافظ ابن حجر وأبطل ما ذهب إليه.
3 -وقد بين الإمام النووي،
4 -وابن كثير: أن الحكم على الحديث صحةً وضعفًا لمتمكن ومتضلع في هذا الفن أمر مطلوب في كل زمان ومكان.
وأما معاصروه-أي: ابن الصلاح -فقد خالفوه ولم يلتفتوا إلى قوله: (الرامي إلى سد باب تصحيح الحديث أو: تضعيفه في العصور المتأخرة) .
فمن أولئك المعاصرين الذين خالفوه:
1 -أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان صاحب كتاب: (بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام) [1] ، الذي صحح فيه حديث ابن عمر: (أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه، ويمسح عليهما، ويقول: كذلك كان رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يفعل) [2] .
(1) -قال ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام ... ) (4/ 125/126 رقم: 1569) : (وقد رُوي في المسح على النعلين حديث صحيح من رواية ابن عمر، نذكره في باب الأحاديث التي أوردها على أنها صحيحة وليست كذلك، ولها طرق صحيحة أو: حسنة غيرها إن شاء الله) .
انظر هذه الشواهد في حاشية: (بيان والوهم والإيهام ... ) (4/ 119/120/ رقم: 1565) ، و (5/ 222/ رقم: 2432) .
(2) -انظر: تخريجه في (نصب الراية) (1/ 188) . و (شرح معاني الآثار) (1/ 35) .