فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 760

قصدا بكلامهما الآتي شيخنا أبا غدة، والمصري المسمى: (محمود سعيد) حيث قالا: (يرى بعض من ينتحل صناعة الحديث أن رواية العدل الثقة عن غيره يُعَدُّ توثيقًا له، وحجته: أن العدل لو كان يعلم فيه جرحًا لذكره، قال الخطيب في الكفاية(ص:86) : (وهذا مذهب باطل، لأنه يجوز أن يكون العدل لا يعرف عدالته، فلا تكون روايته عنه تعديلًا، ولا خبرًا عن صدقه، بل: يروي عنه لأغراضٍ يقصِدُها، كيف وقد وُجد جماعة من العدول الثقات رَوَوْا عن قوم أحاديث أمسكوا في بعضها عن ذكر أحوالهم مع علمهم بأنها غير مرضية، وفي بعضها شهدوا عليهم بالكذب في الرواية، وبفساد الآراء والمذاهب.

ثم ذكرا كلام الغزالي في (المستصفى) السابق فقالا: قلنا: واستثناء الغزالي من عُرف من عادته أو: حاله أنه لا يروي إلا عن ثقة، ليس على إطلاقه، وإنما هو في الأعم الأغلب، فقد روى هؤلاء الذين قيل فيهم ذلك عن بعض الضعفاء والواهين. فقد روى شعبة:

1 -عن سيف بن وهب التيمي.

2 -ومحمد بن عبيد الله العرزمي.

3 -وإبراهيم بن مسلم الهجَري.

4 -وجابر بن يزيد الجعفي.

وغير واحد ممن يضعفون في الحديث ويحيى بن سعيد القطان، وهو المعروف بتشدده في الرجال روى عن قوم ضعفاء، ومالك بن أنس روى عن عبد الكريم ابن أبي المخارق البصري، وهو ضعيف. وروى أحمد عن:

1 -نصر بن باب الخراساني المروزي وهو متروك.

2 -وعن مؤمَّل بن إسماعيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت