فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 760

يُروى عن الثوريِّ أنه ذكَرْ * أروي الحديثَ عن ثلاثةِ نَفَرْ

عن رجلٍ أجعلُه دِينًا يُعِزّْ [1] * ورجُلٍ أقِفُهُ وأحتَرِزْ

ورجلٍ أسمَعُ لا أبالي * أُحبُّ أن أعرف للإبطالِ [2]

ونِعمَ هذا القولُ مِنْ هذا الثَّبَتْ * فخذه منهجَا تكنْ ممن ثَبَتْ

(س: إذا وثق أحد المحدثين شيخه، هل يقبل منه أن لا؟

ج: ينظر أولا في منزلة هذا المحدث, هل هو من أهل المعرفة بهذا الشأن أم لا؟ فإن لم يكن نفسه موثقًا، أو: كان غير عارف بذالك، أو: كان متسهلًا، فلا يقبل هذا منه على إطلاقه) [3] .

لكن إذا كان عارفا بهذا الشأن، كالإمام النسائي وأبي داود أو غيرهما: فمن أهل العلم من يقول: لعله جامله أو حاباه فوثقه، وقد يكون ثقة عنده، وليس كذالك عند غيره، والصواب أن ذالك يقبل منه، ولو فتح هذا الباب لقيل في أمور كثيرة: لعل، ولعل، ولعل، ولكن طالما أن هذا.

[4] وبسنده أيضا إلى ابي داود الطيالسي, قال: قال شعبة: لا تحملوا عن سفيان الثوري إلا عمن تعرفون, فإنه كلن لا يبالي عمن حمل, إنه يحدثكم عن مثل أبي شعيب المجنون فقال رجل لشعبة, ثتا سفيان الثوري عن رجل فسألت عنه في قبيلته, فإذا هو لص يتقب البيوت. اهـ والله أعلم المصدر السابق.

(1) -قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:48/رقم:404) : (مضارع أعز، والجملة صفة"دينًا") .

(2) -قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:48/رقم:405) : (أي: وأسمع عن رجل لا أبالي بحديثه، وإنما أحب معرفته لأجل إبطاله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت