فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 760

قال فيه علي بن ميمون (كان منكرا, وكان صاحب حديث) قال الخطيب.

قلت: قوله: كان منكرا يعني: في الضبط والتحفظ وشدة التوقي والتحرز (8\ 692 - 792) وقد جاء في (لسان العرب) , (النكر والنكراء: الدهاء والفطنة ورجل نكر, ونكر ونكر, ومنكر من قوم مناكير: ذاه فطن حكاه سيبويه(5\ 232) .

(تهذيب التهذيب) (5\ 232) , وارجع إلى (شفاء العليل) (1\ 283)

وقد ذهب إلى ذلك الحافظ ابن حجر- رحمه الله تعالى-حيث قال في (نزهته) : فإن سمي الراوي وانفرد راو واحد باروابية فهو مجهول العين فلا يقبل حديثه, إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح, وكذا من ينفرد عنه, إذا كان متأهلا لذلك (ص:135) , وشاهدنا من كلامه- رحمه الله- هو قوله: (وكذا من ينفرد عنه إ كانمتأهلا لذلك ففيه قبول تعديل التلميذ لشيخه إذا كان أهلا للكلام في الرواة.)

الراوي لم يوثقه إلا تلميذه , وهو أحد الأئمة, فالأصل أخذ كلام العدل, حتى يظهر من كلام العدول ما يدفعه, نعم من المحتمل أن نقول: لعل ... لعل ... , إذا خالف هذا التلميذ غيره من الأئمة, كما تركنا كلام مالك في عبد الكريم بن أبي المخارق وتركنا اعتماد الشافعي على ابن أبي يحي الأسلمي, لما راينا الجرح فيهما مفسرا من كلام الأئمة, ولولا ذلك لاخذنا باجتهاد من وثقهما., لأن إعمال خبر العدل أولى من إهماله, والتوسل بأن تلميذه يحتمل انه قد جامله , قول بعيد لأن العدالة تمنع من ذلك, والله اعلم.)

وفائدة في بيان ما تثبت به عدالة الراوي.

بماذا تثبت عدالة الراوي؟ وهل يكفي في عدالته كونه حاملًا للعلم، معروف العناية به؟ أو: كونه روى عن جماعة أو: روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه؟ أفيدونا-فك الله أسركم-وكثر فوائدكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت