فهرس الكتاب
الجواب: للعلماء فيما تثبت به عدالة الراوي مذاهب متنوعة ومختلفة من ذلك:
1 -مذهب الجمهور يذهب إلى أن عدالة الراوي تثبت بأحد أمرين:
الأمر الأول: الاستفاضة بأن يشتهر الراوي بالخير ويشيع الثناء عليه بالثقة والأمانة فيكفي ذلك عن بينة تشهد بعدالته، كما هو الشأن في مثل:
1 -الإمام مالك.
2 -وشعبة.
3 -والسفيانين.
4 -والإمام الشافعي.
5 -والإمام أحمد بن حنبل.
6 -ويحيى بن معين.
7 -وعلي بن المديني ...
ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر واستقامة الأمر والاشتهار بالصدق والبصيرة والفهم [1] .
ويتبين وجه ذلك فيما يلي:
أ-أن تلك الاستفاضة والشهرة أقوى في النفوس من تعديل الواحد والاثنين.
ب-أن غاية الأمر من تزكية المعدِّل أن يبلغ ظهور ستر الراوي، وهي لا تبلغ ذلك أبدًا، فلا حاجة إذن إلى تعديله لظاهر العدالة مشتهرِها [2] .
(1) -انظر: (الكفاية في علم الرواية) (ص:147) و (علوم الحديث) (218/ 219) .
(2) -انظر: (الكفاية في علم الرواية) (ص:148) .