فهرس الكتاب
الأمر الثاني: تنصيص الأئمة المُعَدّلين على عدالة الراوي [1] ، ويكفي تعديل الإمام الواحد على القول الراجح قياسًا على قبول خبر الراوي الثقة عند تفرده [2] وقيل: لا بد من تعديل اثنين [3] وذلك لما يلي:
أ-لأن التزكية صفة، فتحتاج في ثبوتها إلى عدلين كالرُّشد والكفاءة [4] .
ب-وقياسًا على الشهادة في حقوق الآدميين [5] .
2 -طريقة أبي بكر البزار في: (مسنده) ثبوت عدالة الراوي برواية جماعة من الجُلة عنه [6] .
ونحوه قول الذهبي: (والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما يُنْكرُ عليه أن حديثه صحيح) [7] . وهذا يقتضي أن رواية العدل عن غيره تعديل له، لأن العدل لو كان يعلم فيه جرحًا لذكره [8] .
3 -قول ابن عبد البر: (كل حامل لهذا العلم معروف العناية فهو عدل محمول في أمره على العدالة حتى يتبين جرحه) .
وقد استدل ابن عبد البر-رحمه الله تعالى-بحديث: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله) [9] .
(1) -انظر: (علوم الحديث) (218) .
(2) -انظر: (الكفاية في علم الرواية) (ص:160/ 161) .
(3) -انظر: (الكفاية) (ص:160) .
(4) -انظر: (فتح المغيث) (1/ 290) .
(5) -انظر: (الكفاية) (ص:160) .
(6) -انظر: (فتح المغيث) (1/ 293) .
(7) -انظر: (الميزان) (3/ 426) ، و (فتح المغيث) (1/ 293) .
(8) -انظر: (الكفاية) (150) .
(9) -صححه الإمام أحمد، وابن عبد البر، وابن كثير، وابن الوزير، وسكت عليه الألباني، ومقبل، وشيخنا محمد الأثيوبي وغيرهم. انظر: (البداية والنهاية) (10/ 371) ، و (السير) (2/ 197) ، و (الإصابة) (3/ 327) ، و (الصحيحة) (1/ 485) ، و (تحقيق المشكاة) (رقم:248) ، وذكر طرقه شيخنا عبد العزيز العبد اللطيف في (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:20/ 22) . وسبق تخريجه بتوسع كبير-فارجع إليه إن شئت-انظر: (إتحاف الطالب ... ) (ص:577/ 578) ، و (إمداد السقاة ... ) (ص:99/ 100) .