فهرس الكتاب
وفي لفظ بصيغة الأمر: (ليحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله) -والحديث فيه كلام طويل ضعفًا وتصحيحًا-وصححه الإمام أحمد، وابن عبد البر، والقرطبي، وابن كثير، والهيثمي، وابن الوزير، والألباني، ومقبل [1] ، والأثيوبي-وغيرهم.
ووجه الاستدلال منه: أن الحديث فيه إخبار بعدالة حملة هذا العلم من كل خلفٍ.
4 -قول ابن حبان: (إن العدل من لم يُعرف فيه جرح، إذ التجريح ضد التعديل، فمن لم يُجْرح فهو عدل حتى يتبيّن جرحه) [2] .
ونحوه ما نقله الخطيب البغدادي بقوله: (وزعم أهْل العراق أن العدالة هي إظهار الإسلام وسلامة المسلم من فسق ظاهر، فمتى كانت هذه حاله وجب أن يكون عدلًا) [3] .
وأدلة ذلك كما يلي:
أ-حديث ابْنِ عَبَّاسٍ-رضي الله تعالى عنهما-قَالَ: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فَقَالَ:(إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلالَ. قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه؟ قَالَ: نَعَمْ، قال: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قَالَ: نَعَمْ، قَالَ يَا بِلالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا غَدًا) [4] .
(1) -انظر: (السلسلة الصحيحة) (1/ 485) و (المشكاة) (رقم:248) ، و (العواصم) لابن الوزير (1/ 308/ 313) ، و (الروض الباسم) (1/ 42) و (البداية والنهاية) (10/ 371) لابن كثير، و (الجامع لأحكام القرآن) للقرطبي (1/ 36) و (المجمع) (1/ 142) للهيثمي و (الغارة) للشيخ مقبل (1/ 414) وهامش (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:23) وما بعدها، (إتحاف الطالب ... ) (ص:577/ 578) ، و (إمداد السقاة ... ) (ص:99/ 100) .
(2) -انظر: (الثقات) (1/ 13) ، و (لسان الميزان) (1/ 14) .
(3) -انظر: (الكفاية) (141) .
(4) -انظر: تخريجه بتوسع في هامش (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:27/ 28/29) وللشوكاني في هذا الحديث بحث طيب في (الفتح الرباني) (4/ 1678/1686/ 1703) .